السيد علي الحسيني الميلاني

175

نفحات الأزهار

يلتزم صاحبه فيه بالصحة - كما فعل البخاري ومسلم وسائر أرباب الصحاح - فإنه غير صالح للاحتجاج " ( 1 ) . ورواية الشافعي - هذه - لم نجدها في كتاب هذا شأنه ، كما أنه لم ينص الشافعي - ولا غيره - على صحته بالخصوص . فلم هذا السهو والذهول والخروج على القاعدة المقررة ؟ وهل أنها محكمة في رد فضائل علي عليه السلام ومرفوضة عند البحث في الروايات المزعوم ورودها في حق غيره ؟ 5 - ما لا سند له لا يصغى إليه قال ( الدهلوي ) في الجواب عما طعن به أبو بكر من تخلفه عن جيش أسامة وقد قال صلى الله عليه وآله " لعن الله من تخلف عنه " ما ملخصه : " إن الحديث المعتبر لدى أهل السنة هو ما روي في كتب المحدثين المسندة مع الحكم بالصحة ، وأما الحديث العاري عن السند فلا يصغون إليه أبدا " ( 2 ) . وحديث الشافعي ليس في الكتب المسندة التي ذلك شأنها . . . فهو غير قابل للاستناد إليه ، كما أنه مرسل لا سند له . . . فكل حديث لم يذكر سنده فلا يصغى إليه - على حد تعبيره - وحينئذ لا يكفي القول بأن الشافعي رواه بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله ، لا سيما مع عدم معرفة الكتاب الذي رواه فيه . 6 - لا يجوز الاحتجاج به ذكر ( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) بأنه " قد التزم فيه بالنقل عن كتب

--> ( 1 ) التحفة : 213 . ( 2 ) التحفة : 266 .